محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

34

إيجاز التعريف في علم التصريف

جوهر ، وقسور ، وحيدر « 106 » ، وعثير « 107 » : فوعل ، وفعول ، وفيعل ، وفعيل « 108 » . فإن كان المزيد أصلا مكرّرا قوبل بما يقابل به الأصل ، كقولك ( في ) « 109 » قردد « 110 » : فعلل . فلأجل هذه المقابلة سمّي أوّل الأصول فاء ، وثانيها عينا ، وثالثها ورابعها وخامسها لامات . [ حروف الزّيادة ] « 111 »

--> ( 106 ) القسور : الرّامي ، والصّائد ، والأسد ، والجمع : قسورة ، على حدّ كمء وكمأة . هذا ما قاله الليث ، وقال ابن سيده : هذا قول أهل اللغة ، وتحريره أن القسور والقسورة اسمان للأسد ، أنثوه كما قالوا أسامة ، إلا أن أسامة معرفة . وخطّأ الأزهريّ الليث ، موافقا لابن الأعرابي فيما ذهب إليه ، وقالا : القسور نبات ناعم معروف في البادية ، وهو جمع واحدته قسورة ، على حد تمر وتمرة ، وفي المحكم : والقسور : ضرب من النبات سهبي ، واحدته قسورة ، وقال أبو حنيفة : القسور : حمضة من النجيل ، وهو مثل جمّة الرجل يطول ويعظم ، والإبل حراص عليه . وانظر التهذيب للأزهري ( 8 / 398 قسر ) ، والمحكم لابن سيده ( 6 / 140 ) ، واللسان ( قسر ) . وحيدر : الحيدر والحيدرة كالحادر ، وهو الأسد ، سمّي بذلك لشدة بطشه ، وعن ابن الأعرابي : الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس ، قال ثعلب : يعني لغلظ عنقه وقوة ساعديه ، نقل الأزهري عن الليث : الحادر والحادرة : الغلام الممتلئ الشباب ، وقال ثعلب : يقال : غلام حادر إذا كان ممتلئ البدن شديد البطش . انظر التهذيب للأزهري ( 4 / 407 حدر ) ، واللسان والتاج ( حدر ) . ( 107 ) العثير : العجاج الساطع ، والتّراب والأثر الخفيّ ، وكل ما قلبت من تراب أو مدر أو طين بأطراف أصابع رجليك إذا مشيت ، لا يرى من القدم أثر غيره ، فيقال : ما رأيت له أثرا ولا عثيرا . ومثله : العثير . وانظر اللسان والتاج ( عثر ) . ( 108 ) هذه الأوزان كتبت في " أ " بالكسر والتنوين . ( 109 ) ليس في " أ " . ( 110 ) قردد : مضى شرحه في الحاشية ( 35 ) من هذا الكتاب . ( 111 ) انظر في الزيادة وعللها ومسائلها في سر الصناعة لابن جني ، والمنصف له ( 1 / 99 - 172 ) ، والتكملة لأبي علي ( 542 - 562 ) ، والمفصل للزمخشري ( 357 - 360 ) ، وشرحه لابن الحاجب -